المحقق البحراني
187
الحدائق الناضرة
إذا عرفت ذلك فالإشارة أن تقول : زوجتك هذه ، ولو قلت مع ذلك المرأة أو فلانة كان ذلك تأكيدا ، لأن التخصيص حصل بالإشارة إليها ، وهكذا في تعيين الزوج ، والتسمية أن تقول : زوجتك فاطمة ، حاضرة كانت أو غائبة ، وفي معناه ما لو قال : زوجتك ابنتي ولا ابنة له غيرها ، ولو قال : فاطمة ابنتي أو ابنتي فاطمة كان ذلك تأكيد إن كانا مطابقتين ، ولو لم تطابقا بأن أشار إليها ولكن سماها بغير اسمها أو قال : ابنتي ولكن سماها بغير اسمها ففي صحة العقد أو بطلانه إشكال . ينشأ من ترجيح الإشارة والتنبيه على الاسم ( 1 ) لأنهما - أعني الإشارة والتنبيه - لازمتان متميزتان ، فيحصل التميز بهما ويلغو الاسم فيصح العقد حينئذ . ومن أنه ليس له بنت بذلك الاسم إذ ليست الحاضرة كذلك فيبطل . أقول : وقد تقدم نظير ذلك في البيع بأن يقول : بعتك هذا الفرس ، ويشير إلى بغل ، وظاهره في المسالك ترجيح الأول ، وهو القول بالصحة لما ذكر وهو محل توقف وتأمل لعدم لا دليل الواضح في ذلك . وأما الوصف فإنه بأن يقول زوجتك ابنتي الصغيرة أو الكبيرة أو الوسطى أو البيضاء أو السمراء أو نحو ذلك مع فرض أن له بنات متعددة متميزات بالصفات المذكورة ، والله العالم . المسألة الثامنة : إذا عقد على امرأة ، فادعى آخر زوجيتها ، فقد صرح جمع من الأصحاب بأنه لا يلتفت إلى دعواه إلا بالبينة ، بمعنى عدم سماع دعواه بالكلية مع عدم البينة بحيث لا يترتب عليها اليمين على المرأة ، وإن كانت منكرة كما هو مقتضى القاعدة " اليمين على المنكر " فإن مقتضى القاعدة المنصوصة أنه مع عدم البينة للمدعي فإن دعواه مسموعة وعلى المنكر اليمين أوردها ، ويترتب على
--> ( 1 ) قوله " على الاسم " متعلق بترجيح أي الإشارة والتنبيه مرجحة على الاسم . ( منه - قدس سره - ) .